الشيخ باقر شريف القرشي
275
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
« بلى يا بن رسول اللّه » . وأخذ الإمام عليه السّلام يدلي عليهم ببالغ الحجّة ضرورة تكريم العالم ، وتقديمه على غيره قائلا : « أليس اللّه تعالى قال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ « 1 » ، فلم يرض للعالم المؤمن إلّا أن يرفع على المؤمن غير العالم ، كما لم يرض للمؤمن إلّا أن يرفع على غير المؤمن ، أخبروني عن قوله تعالى : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ ، هل قال : يرفع اللّه الّذين أوتوا النّسب درجات ، أوليس قال اللّه : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ « 2 » . فكيف تنكرون رفعي لهذا لما رفعه اللّه تعالى ، إنّ كسر هذا لفلان النّاصب بحجج اللّه تعالى الّتي علّمه إيّاها لأشرف من كلّ شرف في النّسب » . وسكت الحاضرون ، فقد ردّ عليهم الإمام ببالغ الحجّة ، وقوّة البرهان « 3 » . 2 - تحذيره من مجالسة الصوفيّين حذّر الإمام الهادي عليه السّلام من الاتّصال بالصوفيّين ؛ لأنّهم منحرفون عن الحقّ ، ولا إيمان لهم ، فقد روى محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، قال : كنت مع أبي الحسن الهادي في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذ أقبل جماعة من أصحابه فيهم أبو هاشم
--> ( 1 ) سورة المجادلة : الآية 11 . ( 2 ) سورة الزّمر : الآية 9 . ( 3 ) حياة الإمام عليّ الهادي عليه السّلام : 49 - 50 .